عبد الوهاب بن السلار

61

كتاب طبقات القراء السبعة

ذكر سند أبي القاسم الشّاطبيّ رحمه اللّه قال الإمام أبو القاسم الشاطبي رحمه اللّه : إنه عرض « التيسير » حفظا على ظهر قلبه وتلا بما فيه على الشيخ الإمام المقرئ أبي الحسن علي بن محمد بن علي بن هذيل بالأندلس عن رواية أبي داود سليمان بن نجاح مولى المؤيد باللّه هشام أمير المؤمنين الحكم المستنصر بن أمير المؤمنين أبي عبد الرحمن الناصر الأموي سماعا وتلاوة بما فيه عن مصنفه الداني الحافظ رحمهم اللّه أجمعين ، ومما وجد مكتوبا بخط ابن رشيد المقرئ رحمه اللّه ما نصه : أبو محمد قاسم بن فيرة الرّعيني المقرئ الضرير من أهل شاطبة ، روى القراءة بالأندلس على أبي الحسن بن هذيل ، وأبي / عبد اللّه محمد بن أبي العاص النفزي ، وأبي عبد اللّه بن سعادة ، وأبي محمد [ بن ] « 1 » عاشر ، وأبي الحسن بن النعمة ، وأبي الحسن عليم « 2 » ، ورحل فاستوطن قاهرة مصر وأقرأ بها القرآن ، وبها ألف قصيدته المشهورة ، وذكر أنه ابتدأ أولها بالأندلس إلى قوله : جعلت أبا جاد « 3 » ثم أكملها بالقاهرة المحروسة : فجزاه اللّه عن الأمة أفضل الجزاء ، لقد أتقنها وأبدع فيها على صغر حجمها ، فما أحسن ما قيل : جلا الرّعينيّ لنا مبدعا * عروسه البكر ويا ما جلا لو رامها مبتكر غيره * قالت قوافيها له الكلّ : لا

--> ( 1 ) ليست في الأصل ، والمثبت من « معرفة القراء الكبار » ( ص / 574 ) ، و « غاية النهاية » ( 2 / 22 ) . ( 2 ) في الأصل : ( علم ) ، والمثبت من « معرفة القراء الكبار » ( ص / 574 ) ، و « غاية النهاية » ( 2 / 22 ) ، وفيه ذكر ابن الجزري بعض كلام أبي عبد اللّه محمد بن رشيد السبتي . ( 3 ) وتمام البيت : جعلت أبا جاد على كلّ قارئ * دليلا على المنظوم أوّل أوّلا